العلامة الحلي
171
منتهى المطلب ( ط . ج )
المقصود منه التطهير « 1 » وقد حصل ، وخروج النجاسة يوجب تنجيس المحلّ ، فيقتصر عليه في الغسل . ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ والحسين بن المختار قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الميّت يخرج منه الشيء بعد ما يفرغ « 2 » من غسله ، قال : « لا يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل » « 3 » . ونحوه رواه روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » . احتجّوا بأنّ القصد من غسل الميّت أن يكون خاتمة أمره بالطهارة الكاملة ، وهي إنّما تحصل بإعادة الغسل « 5 » . والجواب : المنع من الحصر . فروع : الأوّل لا فرق بين أن تخرج النجاسة من غير السبيلين أو منهما . الثاني لا فرق بين قليل النجاسة وكثيرها . الثالث : لو تكاثر خروج النجاسة وجب الغسل إلى أن تنقطع ، ويجوز حشو الموضع بالقطن لينقطع ذلك مع التكفين . الرابع : لو خرجت النجاسة منه بعد وضعه في أكفانه لم يجب إعادة الغسل عليه في قول أهل العلم كافّة ، لأنّ ذلك حرج عظيم ، ويحتاج في إخراجه من أكفانه إلى مشقّة عظيمة . الخامس : لو أصابت النجاسة كفنه ، غسلت من الكفن إن لم يوضع في القبر ، ويقرض
--> « 1 » ح وف : التطهّر . « 2 » بعض النسخ : يخرج منه النجاسة بعد ما فرغ . « 3 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1455 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 2 . « 4 » التهذيب 1 : 449 الحديث 1456 ، الوسائل 2 : 723 الباب 32 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 . « 5 » المغني 2 : 326 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 323 .